أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

371

معجم مقاييس اللغه

فقالوا : الضَّمد : أن يغتاظ على من لا يقدر عليه ، والغيظ أن يغتاظ على من يقدر عليه ومن لا . واحتجُّوا بقول النابغة . والقياس في هذه الكلمات واحد . ويقال الضَّمَد ، بفتح الميم : الغابر من الحقّ . يقال لنا عند فلان ضمَدٌ ، أي غابر حقٍّ ، من مَعْقُلةٍ أو دين . وأصله شىءٌ قد تجمَّع عندهم وبقي . ضمر الضاد والميم والراء أصلان صحيحان : أحدهما يدلُّ على دِقّةٍ في الشئ ، والآخر يدلُّ على غَيبةٍ وتستُّر . فالأوّل قولهم : ضَمَرَ الفرس وغيرُه ضَموراً ، وذلك من خِفّة اللَّحم ، وقد يكون من الهُزَال . ويقال للموضع الذي تُضمَّر فيه الخيل : المِضْمار . ورجل ضَمْرٌ : خفيف الجسم . واللؤلؤ المضْطِر : الذي في وسطه بعضُ الانضمام والانضمار « 1 » . والآخر الضِّمَار ، وهو المال الغائب الذي لا يُرجَى . وكلُّ شىءٍ غابَ عنك فلا تكونُ منه عَلَى ثقةٍ فهو ضِمارٌ . [ قال الشاعر « 2 » ] : وأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إلى سعيد * طُروقا ثم عَجَّلْنَ ابتكارَا حمِدْنَ مَزارَهُ وأصَبْنَ منه * عطاءً لم يكن عِدَةً ضِمارا ومن هذا الباب : أضْمَرتُ « 3 » في ضميرِى شيئاً ؛ لأنّه يُغيِّبه في قلبه وصدره . ضمز الضاد والميم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إمساكٍ في كلام أو إمساكٍ على شىءٍ بفم وما أشبَهَ ذلك . من ذلك ضَمَزَ البَعِيرُ : أَمسك عن الجِرّة . والضَّامز : السّاكت . وقال بشر :

--> ( 1 ) في الأصل : « الإضمار » . ( 2 ) التكملة من المجمل . والبيتان للراعى في اللسان ( ضمر ) . ( 3 ) في الأصل : « ضمرت » ، صوابه في اللسان .